مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

267

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقلت يا أمير المؤمنين تقولون يوم فتح مكة من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم يتم على ولدك الحسين بكربلاء منهم ما يتم فقال لي كرّم اللّه وجهه أتعرف أبيات ابن الصيفي التميمي في هذا المعنى ؟ فقلت لا فقال اذهب إليه واسمعها منه فاستيقظت من نومي مفكرا ثم إني ذهبت إلى دار ابن الصيفي وهو الحيص بيص الشاعر الملقب بشهاب الدين فطرقت عليه الباب فخرج إليّ فقصصت عليه الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف باللّه إن سمعها مني أحد وإن أكون نظمتها إلا في ليلتي هذه ثم أنشد لي : ملكنا فكان العفو منا سجية * فلما ملكتم سال بالدم أبطح وحللتم قتل الأسارى وطالما * غدونا على الأسري فنعفو ونصفح وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح أورد ذلك الشيخ نور الدين بن علي بن محمد الصباغ المالكي المكي المتوفى سنة خمس وخمسين وثمانمائة في كتابه الفصول المهمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم قلت يا رسول اللّه ما هذا قال دم الحسين وصحبه أرفعه إلى اللّه عز وجل فجاء الخبر بعد أيام أنه قتل ذلك اليوم وتلك الساعة رواه البيهقي وسمعت الجن تنوح عليه كما أخرجه أبو نعيم وغيره ؛ وذكر غير واحد أنهم لما ساروا بالرأس الشريف إلى يزيد بن معاوية نزلوا في الطريق بدير ليقيلوا به فوجدوا مكتوبا على بعض جدرانه : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب وفي الخطط للمقريزي ما نصه : لما قتل الحسين بكت السماء وبكاؤها حمرتها ؛ وعن عطاء في قوله تعالى : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ « 1 » . قال بكاؤها حمرة أطرافها ؛ وعن الزهري بلغني أنه لم يقلب حجر من أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين إلا وجد تحته دم عبيط ويقال إن الدنيا أظلمت يوم قتل ثلاثا وأصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها فصارت مثل

--> ( 1 ) سورة الدخان 29 .